عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
125
أمالي الزجاجي
وشمسه حرّة مخدّرة * ليس لها من ضبابه نور كأنّما الجوّ حشوه إبر * والأرض من تحته قوارير « 1 » [ أبيات لابن الدمينة ] أنشدنا الأخفش قال : أنشدني أبو العباس أحمد بن يحيى ، لابن الدّمينة : أقول وقد أجدّ رحيل صحبى * لحادىّ اهديا هديا جميلا « 2 » ألمّا قبل بينكما بسلمى * فقولا : أنت ضامنة قتيلا « 3 » رجا منك النّوال فلم تنيلى * وقد أورثته سقما طويلا فإن وصلتكما سلمى فإنّا * نرى في الحقّ أن تصل الوصولا وإن آنستما بخلا فلسنا * بأوّل من رجا حرجا بخيلا « 4 » [ أبيات لبعض الأعراب ] أنشدنا أعرابي ببادية الجزيرة : أيا ربّ أنت المستعان على النّوى * لعزّة قد أودى بجسمي حذارها أسائل عنها أهل مكّة كلّهم * بحيث التقى حجّاجها وتجارها
--> ( 1 ) إبر ، كناية عن لذع البرد . والقوارير : جمع قارورة ، وهي ماقر فيه الشراب من الزجاج ، جعل الأرض كالقوارير مما علاها من الثلج . ( 2 ) الأبيات مما لم يرو في صلب ديوانه ، وهي في ملحقاته ص 180 . وأوردها محمد بن داود في الزهرة 113 منسوبة لابن أبي أمية . وأراد لحاديى ، فحذف الياء . ( 3 ) ضمن القتيل : تكفل بديته . ( 4 ) الحرج ، بكسر الراء وفتحها : الضيق البخيل لا ينشرح لخير . وقد ضبطت في م ، ش بكسر الراء فقط .